المرأة والطفل

سلمي محمد… تكتب / عامٌ آخر في طي النسيان

 

كتبت / سَلْمَى مُحَمد.

هل المحنة كانت شديدة أم أنها كانت منحة لتجعل القادم افضل كالمحنة الشديدة التي يمر بها ” الفحم ” فتجعلة بعد فترة يتحول إلى” الألماس”!! ..
وبالنظر إلى الوراء في ذاك العام نجد ملايين الأحداث ما بين ألم وأمل ….فرح …وفرج …ويأس ….سعادة وشقاء … سعة وضيق..

ولكن السؤال هل حقيقة هذه الأمور كانت كما تبدو عليه؟ هل كانت أحزاننا سبب لتدمير احلامنا أم أنها كانت تدبير من الله -عز وجل – لأحلام أخرى أكثر فائده ونفع!!…

كَما جرت العادة دائمًا طبقًا لقانون التضاد … سنة الله في خلق الكون في وجود الليل والنهار والخير والشر وحين تكون البداية تأتي من ورائها النهاية وها نحن على أعتابِ عام جديد نودع به عامًا آخر قديم..
تساؤلات كثيرة تلح على ولا أجد لها إجابة
هل مفهوم( الفقر) تغير في هذا العصر عن العصور السابقة ” أيام الزمن الجميل” كما نسميها نحن أحياناً؟! ….
أتذكر أني قرأت ذات يوم عبارة لأنيس منصور يقول ” ليس فقيرا من لا يزال قادرًا على الضحك ”
هل هذه العبارة مازالت مستمرة معانا ونحن على مشارف عام 2023؟!..
والسؤال الأكثر إلحاحا
هل أصبحت كل خططنا للعام الجديد أن نلتقط الصور التذكارية بجانب مظاهر الزينة ووضعها على وسائل التواصل الاجتماعي ؟!

الكثير من التساؤلات تدور بداخلي
وهذه هي آفة العصر آفة السرعة آفة التقدم والإنفتاح الزائد فحتى وإن بلغ الإنسان ما بلغ يظل دائما في حالة من عدم الرضا والإقتناع …. ينشغل بفعل الإنفتاح الكبير بما في يد غيره تاركاً ما عنده من نعم عظيمة منشغلا تماما عن تنمية نفسه والسعي والسير الي اكتشاف ذاته ؟!

من بين تلك التساؤلات يظل السؤال الأهم في نهاية هذا العام وكل عام هل حقق الإنسان سبب وجوده في الحياة ؟ !

ولكن الإجابة أيضا في طي النسيان…

وبالنظر إلى هذا العام بالتحديد اجد أن قانون الأضداد تطبق فيه وبشكل كبير …رأيت كم كبير من التناقضات رأيت الجبروالكسر معًا …رأيت ظلمات بطن الحوت وصفاء السماء بعد المطر ….رأيت الهشاشة والقوة ..أحسست بوحشة الغربة …ودفء القرب …

تعلمت أنه ليس” الأول” من شهر يناير هو البداية لعام جديد بل إن كل يوم يمر بحياة الإنسان هو بمثابة حياة جديدة دون النظر والإكتراث ببدايات الأعوام وخواتيمها …..

تعلمت أن المهم والأهم أن نكون بخير وأن ننسى ما نود نسيانه حتى وإن كنا نمتلك ذاكرة حادة.

…تعلمت أن عزيمة والانسان ديناميكية لا مكان بها للتكاسل والثبات …

تعلمت أخيراً أن أتقبل كل ما مررت به في كل أعوامي …وان أكون أنا أنا ….

وأمنيتي الأخيرة أن يكون عامنا القادم عام نُغاث فيه بفيض من النعم وتحقيق الأحلام….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى