الدكتور محمد مطر : الكبسولة الذكية والتخسيس بدون تخدير

يعاني عدد لا بأس به من الأشخاص من السمنة والوزن الزائد، ولكنهم يكونون غير مرشحين للخضوع لجراحات السمنة لأي سبب كان، سواء لأن وزنهم الزائد لا يؤهلهم للخضوع لمثل هذه الجراحات أو أن حالتهم الصحية لا تسمح بإجراء أي جراحة. ومن هنا فقد ظهرت تقنيات جديدة مثل الكبسولة الذكية للتخسيس، فما هي؟ وكيف تعمل؟ ومن هم الأشخاص المرشحين لها؟ اقرأ السطور التالية لمعرفة المزيد.
لقد ذكر الدكتور محمد مطر، أستاذ مساعد جراحة السمنة المفرطة بكلية الطب جامعة عين شمس بأن الكبسولة الذكية هي من أحدث أساليب إنقاص الوزن غير الجراحية. وهي مخصصة لمن يعانون من زيادة خفيفة أو متوسطة في الوزن (حوالي 10 إلى 20 كجم زيادة عن وزنهم المثالي).
وقد أوضح أيضا أن الكبسولة الذكية هي عبارة عن بالون مضغوط على هيئة كبسولة طبية موصل بقسطرة رفيعة، حيث يبلعها المريض بكوب من الماء كما لو كان يبلع كبسولة دوائية، ثم يملؤها الطبيب بمحلول عن طريق القسطرة وبعد ذلك يسحب الطبيب القسطرة من جوف المريض بمنتهى السهولة.
كما أضاف الدكتور أن الأشخاص المرشحين لهذا الإجراء هم اللذين يعانون من السمنة، ولا يمكنهم الخضوع للجراحة بسبب وجود مشاكل في القلب، أو في التنفس، أو مشاكل أخرى. أو أولئك الذين يرغبون في إنقاص كمية بسيطة من الوزن، وفشلوا في الالتزام بالأنظمة الغذائية بشرط ألا يكونوا من مدمني الحلويات.
مميزات الكبسولة الذكية للتخسيس
تتميز الكبسولة الذكية بما يلي:
- يمكن تركيب الكبسولة الذكية للتخسيس بدون تخدير، أو منظار، أو إجراء جراحة.
- لا تحتاج الكبسولة لأي تحضيرات مُسبقة، كما يمكن للمريض مغادرة العيادة بعد مدة قصيرة.
- أثبتت الكبسولة الذكية للتنحيف فاعليتها في المساعدة على إنقاص الوزن لمن يتناولون كميات كبيرة من الطعام.
- تعتبر أقل إجراءات السمنة من حيث المضاعفات المحتملة.
- يتخلص الجسم منها تلقائيًا بعد مدة تتراوح بين 3 إلى 4 شهور.
تجارب الكبسولة الذكية
وهي تجربة لإحدى المريضات في مطر كلينيك، والتي كانت تعاني من زيادة متوسطة في الوزن، وكانت ترغب في إنقاص وزنها من أجل الاستمتاع بحياة أكثر صحية. وعند استشارة الدكتور محمد مطر، اقترح استخدام الكبسولة الذكية للتخسيس نظرًا لعدم احتياج بطلة قصتنا لجراحات السمنة، ولما توفره كبسولة المعدة من مميزات، وسهولة إزالتها في حال حدوث أي مشاكل غير متوقعة.
وفي يوم الإجراء المحدد، شرح الدكتور محمد مطر الخطوات البسيطة المُتبعة، ثم تناولت بطلة قصتنا الكبسولة بكوب من الماء، وقام الدكتور محمد مطر بضبط موضع الكبسولة في المعدة عن طريق تحريك القسطرة تدريجيًا، واستدل بالأشعة للتأكد من أن كل شيء على ما يُرام، ثم ضخ حوالي نصف لتر من المحلول إلى الكبسولة، وتأكد مرة أخرى من امتلائه استدلالًا بالأشعة ثم سحب القسطرة ببطء.
وبعد الانتهاء، أعطى الدكتور محمد مطر مريضتنا ميزانا مخصصا لقياس نسبة الدهون والماء، وقياس العضلات وكتلة الجسم BMI، ويتميز هذا الميزان بخاصية البلوتوث، والتي تمكنها من تتبع النتائج، ومشاركتها مع الدكتور وأخصائي التغذية بصورة أسبوعية أو شهرية. ويؤكد الدكتور مطر إمكانية الحصول على نتائج مذهلة إذا تم الالتزام بالتعليمات، والحفاظ على النظام الغذائي الموصوف حسب البرنامج المصاحب لتركيب الكبسولة الذكية، وممارسة التمارين الرياضية.
مسميات شائعة خاطئة لكبسولة المعدة
يطلق بعض الأشخاص العديد من المسميات على الكبسولة الذكية، ويوضح الدكتور محمد مطر مدى صحة هذه المسميات كما يلي:
- الكبسولة الذكية، وهو الاسم الصحيح للكبسولة، إذ تمثل حلًا ذكيًا لخسارة الوزن بدون عمليات أو جراحة، وبدون تخدير، وبأقل نسبة مضاعفات.
- الكبسولة الرقمية، ويعد ذلك اسما خاطئًا؛ لأن الكبسولة لا تتمتع بأي خصائص رقمية، بل الميزان فقط هو الذي يحتوي على الأرقام نظرًا لطبيعة آلية عمله.
- الكبسولة المبرمجة، وهو اسم خاطئ أيضًا، فهذه الكبسولة ليس لها أي علاقة بالبرمجة.
وختامًا، يؤكد الدكتور محمد مطر على أن الكبسولة الذكية للتخسيس تعد حلًا ذكيًا لفقدان الوزن، ولكنها غير مناسبة لبعض الأشخاص مثل أولئك الذين يعيشون على المشروبات الغازية، والنقانق، والتسالي بكميات مهولة، إذ لا تستطيع الكبسولة القيام بمفعول السحر، وإنقاص الوزن من تلقاء نفسها، وينبغي على هؤلاء الأشخاص الانتباه لهذا الأمر، والالتزام بنظام غذائي صحي، متوازن، ومتكامل العناصر الغذائية.




