كتب: هشام نصر
حياتهم بعيدة عن دائرة الضوء رغم انهم يعيشون في قلب الجحيم انهم رجال الحماية المدنية بالقاهرة الذين يسابقون الزمن لانقاذ من يحتاج اليهم لا تمر دقائق عليهم الا تناديهم النار وبعضها اماكن اقل ما توصف بجهنم الحمراء، كل يوم ملحمة جديدة وكان اخرها ما حدث بقلب القاهرة ” وسط البلد” بالتحديد معهد الازاعة والتلفزيون بشارع الالفي حيث اشتعلت النيران بالطابق العاشر والحادي عشر نتيجة ماس كهربائي ،منطقة حيوية في ساعة الزروة العاشرة صباحا وعلي بعد خطوات من جراچ الاوبرا والبنك المركزي وميدان العتبة شديد الزحام وشارع الرويعي الذي يحتوي علي كثير من الاخشاب والمواد سريعة الاشتعال.
النيران تنتشر بسرعة البرق وفي تلك اللحظات ظهر جليا حسن اختيار اللواء محمود توفيق لقيادات الامن فقد كان اول من وصل الي مكان الحادث اللواء محمد منصور مساعد اول الوزير لامن القاهرة واللواء محمود عبد الرازق مدير الادارة العامة لمرور القاهرة واللواء اسامة فاروق مدير الادارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة والذي حضر بصحبة عدد ٨ سيارات اطفاء كان هو قائد احداها وبرفقة ٧ من ضباط الادارة وعدد ٢ خزان مياه وسلم انقاذ لتبدأ ملحمة بكل ما تحمله الكلمة من معاني المرور يقوم بدوره ورجال الحماية المدنية يحاصرون النيران التي وصل انتشارها اكثر من ٢٠٠ متر بينما اقتحم اللواء اسامة فاروق وال ٧ ضباط النيران ليقوموا بمكافحتها من الداخل ولسان حال من يتابع الحادث ينطق بالدعاء يا نار كوني باردا وسلاما عليهم،لم يمر كثير من الوقت وتمكن ابطال الحماية المدنية من السيطرة علي النيران وانقاذ المتواجدين بالمبني دون وقوع خسائر تذكر .
بمحاورة احد ضباط الحماية المدنية عقب الحادث أكد ان ما قاموا به من بطولة كان بتوفيق من الله ونتيجة لايمانهم وعقيدتهم الراسخة في القلب والعقل معا بان الموت فداء لانقاذ الاهالي نهاية حياة وبداية حياة مع الشهداء والصديقين وان منظومة التدريب التي قام بتطويرها اللواء اسامة فاروق منذ توليه الادارة رفعت من كفاءة الضباط والافراد وجعلتهم يتفوقون علي انفسهم عند مواجهة بلاغات الحريق ويسيطرون علي النيران في سهولة وسرعة.




